خربت بيتها بـ«السحر الأسود»

مشكلة حياتي منذ 5 سنوات و 10 شهور 1902
خربت بيتها بـ«السحر الأسود»

 
 
 
تحولت حياتي إلى جحيم، ولو بقيت معها، فسأقترف حماقات قد يسدد ثمنها غالياً كل أفراد الأسرة.
 
كشفت هذه الكلمات، التي قالها الرجل الخمسيني باضطراب أمام مسؤولي قسم التوجيه الأسري في محكمة رأس الخيمة، عن معاناة كبيرة وقيود ثقيلة يرزح تحت وطأتها، بعدما حولت زوجته حياتهما جحيماً، بلجوئها إلى السحر الأسود، بسبب مخاوف وهمية، لا مكان لها إلا في مخيلتها، حول تفكيره بالزوج بامرأة أخرى.
 
كانت حياتهما سعيدة وكانت الزوجة مصدر هذه السعادة، بروحها المترعة بالمشاعر الرقيقة التي شملت كل أفراد الأسرة، خاصة الأولاد، الذين التحق بعضهم بالمرحلة الجامعية.
 
يضيف الزوج، كأن ما كنت أنعم به من سعادة، لم يكن سوى سحابة صيف سرعان ما انقشعت، أو كالطيف الجميل الذي تلاشى.
 
جحيم الشك الذي اشتعل في قلب زوجتي فجأة، عصف بالاستقرار الذي عاشته أسرتنا طوال السنوات الماضية.
 
بدأت مشكلاتنا، حينما اكتشفت أن زوجتي لها علاقة بجارة لنا تجلب لها كتب السحر والشعوذة، وكان ذلك مصادفة بحتة في إحدى الليالي، حينما وقعت عيني على بعض الكتب والأحجبة الملفوفة بطريقة غريبة.
 
لم أستطع أن أفسر ما بها من كلام غريب وطلاسم مبهمة، كما لو كانت بلغة أخرى غير العربية. لم يكن من السهل تجاهل الأمر، فسألت الأصدقاء وبعض علماء الدين، فعرفت أنه كلام ساحر ومشعوذ خطها بيمينه، واجهتها فاعترفت بأنها فعلت ذلك لتحافظ عليّ، بعد أن نما لعلمها أنني في طريقي إلى الزواج بأخرى.
 
هددتها بالطلاق إن لجأت إلى تلك الأعمال التي تتنافي مع عاداتنا وتقاليدنا وتعاليمنا الإسلامية، وأقسمت لها أن فكرة الزواج بأخرى غير واردة.
 
وعدتني في بادئ الأمر بأن تبتعد عن تلك الأعمال، لكنها لم تفِ بوعدها، وباءت كل محاولاتي في ما بعد بالفشل لإثنائها عن هذا الطريق المدمر.
 
لم ترتدع بتهديداتي لها، وأخذت تتوغل في هذا العالم الأسود، وتشبثت بالضلال الذي استولى عليها، وبدأت تدس الطلاسم في كل أركان البيت، إلى درجة أنه لم يخل منها حتى سرير النوم.
 
قرر الزوج وضع حد لهذا الجحيم، وقد استفتى الكثير من علماء الدين الذين أفتوا بحرمة هذه الأعمال، حمل في يده بعضاً من هذه الكتب إلى قسم الإصلاح والتوجيه الأسري، الذي حاول إثناء الزوجة بدوره عن هذه الافعال، إلا أنها في كل مرة كانت تعود لسيرتها الأولى لتملأ البيت من جديد بهذه الأوراق التي أضافت لها الورقة الأخيرة التي كانت عبارة عن وثيقة الطلاق التي أصدرتها المحكمة.
 
وقال جاسم محمد المكي، رئيس قسم الإصلاح والتوجيه الأسري بدائرة محاكم رأس الخيمة، إن هذه الأعمال التي مارستها طليقة الرجل تتنافى مع الشريعة الإسلامية، ومن شأنها إيجاد الفرقة بين المتزوجين، فأعمال السحر والمشعوذين لا يستجيب لها ولا يتعامل معها إلا ضعاف النفوس من ذوي الوازع الديني الضعيف.
 
وأكد أن هذه ليست القضية الأولى، وليس البيت الوحيد الذي يعشش الخراب فيه حينما يستوطنه السحر الأسود.
 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -